الخميس 27 أغسطس 2026 | 11:44 ص

فرغلي لـ "مصر الآن"يتسأل:هل تقضي الانشقاقات على الإخوان؟


قال الباحث  والمتخصص في شؤون الجماعات الاسلامية  ماهر فرغلي في تصريح لـ " مصر الآن " إنه تحاول جماعة الإخوان الصمود أمام العواصف عقب الزلازل الكثيرة التي ضربتها في عدد كبير من فروعها الرئيسية في العالم وعلى رأسهم فرع مصر، وتونس، والأردن، والسودان، واليمن بسبب الخلافات التي تحولت إلى انقسامات وانشقاقات على إثر الخسائر السياسية الكبيرة التي تلقتها في معظم الدول العربية.
وعلى الرغم من الأحداث المتسارعة التي تؤصل لهذا التغيير الحتمي داخل الإخوان والأشبه بعملية إعادة تكوين للجماعة ألا أن التنظيم الدولي المسئول عن كل فروع الإخوان يحاول بكافة الطرق منع الصراعات داخل فروعه من التحول إلى انقسامات وانشقاقات تغير من شكل الجماعة بالكامل، ولكن التجربة التاريخية تؤشر إلى أن التنظيمات العقائدية والإيدلوجية تضعف وتتراجع ولكنها لا تموت، وتعمل على التَّكيف مع البيئة الجديدة، ويظل أتباعها يحاولون إحياء التنظيم؛ وتؤشر التجربة التاريخية لتنظيم الإخوان المسلمين منذ ثلاثينات القرن الماضي، وتجربة حركة حماس منذ تسعينات القرن الماضي على حالة الضعف والنهوض وإعادة إحياء التنظيم من جديد.


وأضاف فرغلي أنه قد شهد تنظيم الإخوان المصري بوصفه المكون الأساسي للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، خلافات داخلية شديدة أفضت إلى فصل واستقالة العديد من القيادات، وخروج بعضها وتأسيس كيانات سياسية جديد، والانفصال الأخطر تمثل في تشكيل اللجنة الإدارية العليا ومكتب الخارج ككيانات موازية لمكتب الإرشاد، فبينما يتبنى الأول منهج التغيير العنيف، يميل مكتب الإرشاد للتغير التدريجي، إضافة إلى خلافات حول التجديد الفكري والسياسي، والفساد الإداري والمالي والأخلاقي داخل التنظيم، أثراً لذلك إنقسم التنظيم في كل أماكن تواجده، ترتب عليه تشكيل " تيار التغيير" وتنظيم "ضمير الإخوان".
لم تَكن باقي التنظيمات القطرية للإخوان المسلمين بمعزل عن الأزمة التي تواجه التنظيم المصري، إذ شهدت باقي التنظيمات في الوطن العربي حالة من الصراع الداخلي، تمخض عنها العديد من حالات الانشقاق والخروج، وتأسيس كيانات جديدة، حيث خرج من التنظيم الأردني العديد من القيادت وانقسم التنظيم إلى أربع تنظيمات فرعية، وشهد التنظيم العراقي حالة من الصراع بين الجماعة (حركة الإحسان) والحزب الإسلامي العراقي، وتبنى كل منهما مواقف ورؤى مختلفة، وظهر صراع داخل حزب النهضة التونسي بين جناحين وكذا داخل حزب العدالة والتنمية المغربي بين جناح "بنكيران" وجناح "الإستوزار" بقيادة رئيس الحكومة الحالي الدكتور سعد الدين العثماني، ولم يكن التنظيم الجزائري بمعزل عن الحالة العامة، إذ انقسم إلى ثلاثة حركات، وكذلك الحال في التنظيم السوداني والصومالي.
وتشير الانقسمات إلى مجموعة من التحولات والأنماط على مستوى الشخص أو على مستوى الجماعة، وقد تكون تحولات جزئية أو كلية، وبذلك تكون هناك أنماط أربعة محتملة كالتالي:
1- تحولات فردية تقتصر على تغيير الموقف من قضية أو مسألة واحدة، وقد يترتب عليها بقاء الشخص منتمياً إلى الجماعة. 
2- تحولات فردية انشقاقية تعني انتقال العضو لجماعة أخرى.
3- تحولات فردية نهائية تعني انشقثاق الفرد عن التيار جملة وتفصيلاً.
4-  تحولات جماعية جزئية تعني تغيير الجماعة موقفها من إحدى القضايا مع بقائها على ثوابتها الخاصة.
5- تحولات جماعية تعني مراجعة الجماعة لكل مواقفها، مع بقاء التنظيم.
6- حل التنظيم لنفسه.
ما يشار إليه أنه لم تحدث انشقاقات معروفة على مستوى جسم التنظيم الإخواني طولياً أو عرضياً، ويشير تاريخ الجماعة إلى استقالات فردية فقط معروفة شهيرة مثل الشيخ الباقوري أو الشيخ محمد الغزالي، لذا لم تتأثر بخروج قطاع أو أفراد مؤثرين، ولم تقض الانشقاقات على الجماعة لأسباب متعددة ومتنوعة. 


وأوضح أنه تشير جملة التحولات أو الانشقاقات والاستقالات التي عصفت بالتنظيم إلى الانكماش لا الفناء، أي التحول من التنظيم الصارم إلى الميوعة التنظيمية، فعلى الرغم من أن الاستقالات وتأسيس كيانات جديدة هزت الإخوان المسلمين وأضعفتها، لكن لم يُكتب لها النجاح، لعدة أسباب: تفرُّق المنشقين على أكثر من حزب، وعدم تكتلهم في كيان موحد قادر على العمل الموازي للتنظيم الأم، واتجاه الأغلبية للعمل الفردي والتنموي من خلال عمل جمعيات مدنية، نظراً لذلك فإنها لم تؤدي إلى اختفاء التنظيم، ولا زال متماسك نسبياً، قادراً على النهوض في أي لحظة، ما يتطلب الوعي بذلك.

Image

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6244 جنيه مصري
سعر الدولار 50.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.42 جنيه مصري
Slider Image